أمــين السعــيد: هذه مقاربات الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب

قال المحلل السياسي والباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية أمين السعيد، في قراءته لخطاب العشرين من غشت الذي يتزامن مع ذكرى ثورة الملك والشعب، والذي خصص لموضوع عودة المغرب للإتحاد الإفريقي ،وأعاد حسب الباحث، توضيح الهندسة السياسية لتوجه المغرب في إفريقيا، وربط الخطاب الملكي وفق قراءة السعيد، رهان الحفاظ على الوحدة الترابية من خلال ثلاث مقاربات مترابطة ومتداخلة :

أولاها المقاربة التاريخية وتتعلق  بحصول المغرب على استقلاله، إذ شكلت التجربة المغربية نموذجا مغاربيا وإفريقيا في معركته ضد المستعمر، كما ان الخطاب الملكي وفق الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية فقد أعاد نبش ذاكرة النضال المغربي في افريقيا مند أول مشاركة في عملية السلام في الكونكو الديمقراطية(الزايير سلبقا)،مرورا بإحداث اول وزارة للشؤون الإفريقية، ومجهودات المغرب تاريخيا في جميع المحطات والأحداث الإنسانية التي كان لها تأثير قوي في نمو إفريقيا.

أما المقاربة الثانية فهي دبلوماسية ترتبط  حسب الباحث بإستراتيجية المغرب بالعودة لمنظمة الاتحاد الإفريقي ،واعتماده على منهجية الترافع من داخل المؤسسات الدولية ذات البعد الإفريقي، كما ان المغرب قرر تكثيف مقاربته في توسيع انخراطا ته كما هو شأن في حصوله على الموافقة المبدئية لانضمامه ضمن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا،وهو ما سيعزز الطرح المغربي من خلال تزايد الثقة في المغرب من دول كانت تصنف ضمن المجموعات الداعمة لأطروحات الانفصال.

وأضاف أمين السعيد في الأخير مقاربة تنموية، بحيث وضح الخطاب الملكي بأن انخراط المغرب في التنمية الإفريقية ليس مبنى على تدبير مالي وإنما يستند على قوة تجربته في التدبير التنموي. ولعل عدد الشراكات التي وقعها المغرب مع العديد من الدول الإفريقية يدل على الإقبال الإفريقي  المتزايد  على الخبرة والتجربة المغربية في مجال التنمية وتقوية الاقتصاد.

لذلك، فالخطاب الملكي حاول إن يعطي تقييما دبلوماسيا سريعا  للعرض المغربي الذي يرفع شعار شراكات رابح /رابح مع الدول الإفريقية التي بدأت تقتنع بشكل تدريجي من خلال سحب بعض الدول لاعترافاتها بالكيان الوهمي.

ياسين حسناوي

تعليق فيسبوك

Comments are closed.