التلاعب بمصالح المرتفقين.. مقرب من أمزازي بجامعة سطات “يضيع” أوراق الامتحانات ويمنح الطلبة اصفارا (وثـائق)

بعد الزوبعة التي أثيرت حول اختفاء أوراق امتحان مادة “إعداد المجال” التي يدرسها نائب العميد المكلف بالبحث العلمي والعلاقات الخارجية بكلية الحقوق سطات (ع.ع)، في السداسي السادس، تخصص قانون عام، كشفت مصادر “إم إف إم” أن “أزيد من 70 طالب وطالبة إجتازوا الامتحان بالشكل المطلوب قبل أن يحصلوا على نقطة 0 (خانة النقط فارغة أمام الأسماء المعلن عنها) ما أثار نوعا من الاستغراب، خاصة وأن الفئة المتضررة ليست من الأسماء التي تشكل إزعاجا للإدارة، أو أنها تنشط ضمن فصائل طلابية، يبتغى لها الانتقام، ليطرح السؤال ما الذي وقع؟

أوراق الامتحان في حاوية للأزبال

مصدر خاص فضل عدم الكشف عن إسمه، قال في تصريح لـ”إم إف إم”، إن “أستاذ مادة إعداد المجال، الذي هو في الآن نفسه نائب عميد مكلف بالبحث العلمي والشؤون الخارجية، ومدير مختبر الأبحاث حول الانتقال الديمقراطي المقارن، قد تلاعب بمصير أزيد من 70 طالب وطالبة من خلال منحهم نقط 0/20 ظلما وعدوانا بعدما أتلف الأوراق الخاصة بهم”.

وأكد مصدرنا، أن الأوراق موضوع النقاش وجدت مصححة بالصدفة بحاوية للازبال ضواحي الرباط، وهو ما يشكل مسؤولية جنائية تستوجب المحاسبة والاعفاء، وفق ذات المتحدث.

تستر الإدارة

تصريح غير مسؤول لنائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية (ع.ي)، المرشح لشغل منصب دستوري يعنى بالشفافية والنزاهة، عندما قال “غير سيروا دوزوا الاستدراكية وعندكم الحق في استدراكية ثانية”، على حد ما نقله أحد الطلبة الذين حصلوا على نقطة صفر، ليتساءل الرأي العام باي منطق بيداغوجي يتحدث هذا المسؤول المنتمي لحزب العدالة والتنمية؟.

ولم يقف تستر الإدارة عند نائب العميد فقط بل تعداه ووصل الى عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الذي علم بأمر إتلاف الأوراق، ولم يراسل الجهات المعنية وهذا في حد ذاته تستر على جريمة يعلم بوقوعها.

صداقة مع الوزير

يقول مثل مغربي شهير “لي عندو مو في العرس مكيباتش بلا عشاء”، هو مثل يقرب كثيرا من علاقة الأستاذ المسؤو ل عن تضييع أزيد من 70 ورقة، في علاقته معه وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني سعيد أمزازي، إذ تربط الشخصين علاقة صداقة وطيدة، وهو ما يجعل أمر التستر واردا ومن دون أدنى شك، علما أن المسؤول الوزاري يجب أن يضمن حقوق الموظفين وحتى المرتفقين.

مصدر وزاري شدد بدوره على علاقة الصداقة القوية بين الطرفين، وبعد صمت أمزازي الغير مفهوم عن ما يقع بجامعة سطات، يبقى الاستشكال المطروح هل يتجرأ لفتح تحقيق في الواقعة؟.

يذكر أن نائب العميد المكلف بالبحث العلمي والعلاقات الخارجية، كان محط جدل قبل سنوات قليلة أهان مدينة سطات التي يدرس بها، بالقول إنها “بلاد الشيخات”، ما جعل من جمعيات المجتمع المدني تنتفض ضد هذا الكلام الذي وصفته باللامسؤول من شخص مسؤول.

الدار البيضاء: ياسين حسناوي     

 

 

تعليق فيسبوك

Comments are closed.