الدخول المدرسي المقبل بدون ملامح

لازالت تدعيات كرونا تلقي بضلالها على سيرالحياة الطبيعية للمواطنين خاصة فيما يتعلق بالجانب التعليمي والتربوي في وقتٍ لم يخرج المغرب بعدُ من “معركة كورونا”، بينما يتوجّس مهنيون وفاعلون تربويون من الظّروف الصّحية التي ستصاحبُ الدّخول المدرسي المقبل الذي أقرّته الوزارة ابتداء من فاتح شتنبر المقبل

ولم تحسم وزارة التّربية الوطنية بعدُ في النّموذج التعليمي للموسمِ المقبل الذي سيتمّ سلكهُ، وما إذا كان خيارُ التّعليم عن بعد” مازالَ سارياً وممكناً، أو سيتمّ الرّجوع إلى التّعليم الحضوري، الذي يظلّ خياراً مستبعداً” بسبب استمرار تفشّي الجائحة في صفوفِ المغاربة

وفي خضمّ سؤالِ المستقبل وغموضهِ من حيثُ تعاطي السّلطات مع تدفّقات الجائحة وتأثيراتها على الدّخول المدرسي المقبل، وما إذا كان ممكناً الرّهان على خيار التّعليم الحضوري بدونِ التّفكير في تبعات هذه الخطوة، فإنّ عدداً من المهنيين والفاعلين التّربويين يحذّرون من مغبّة إقرارِ هذه الخطوة غير محسوبة العواقب

وعلى ضوء  دلك يمكن استخلاص منذ الوهلة الأولى أن الوزارة الوصية والحكومة ككل، توقعت “ما لا يمكن توقعه أو التنبؤ به في ظل وضعية وبائية غير متحكم فيها، عاكسة لفيروس تاجي غامض من الصعب التنبؤ بتطوراته وإيقاعات انتشاره وسرعة تفشيه، فتم وضع خارطة طريق لموسم دراسي في وضعيته الطبيعية التي لا أحد بإمكانه تقديرها، مع الإعلان عن إدراج بعض المستجدات المرتبطة بآلية التعليم عن بعد، دون تحديد طبيعة هذه المستجدات وسبل أجرأتها وتنزيلها على أرض الواقع، ما عدا الإشارة إلى أنها مرتبطة بما تم اعتماده خلال الموسم الدراسي 2019-2020 في إطار التدابير الاحترازية والوقائية المتخذة من أجل التصدي لانتشار وباء كورونا، وبما أن المقرر الوزاري ككل، قد تم بناؤه وفق فرضية السنة الدراسية الطبيعية، فإن مصيره يبقى مرتبطا بمدى استقرار الوضعية الوبائية ومدى التحكم في أرقامها ومؤشراتها، مما يجعل مقتضياته خاضعة لحتمية التعديل والتكييف عند الاقتضاء ووفق ما تتطلبه الضرورة”، وذلك “في ضوء معطيات تطور الحالة الوبائية بالمملكة”، وهذا الوضع، يجعلنا نترقب دخولا مدرسيا وسنة دراسية، قد تعيش على إيقاعات الارتباك وعدم الاستقرار وانعدام الرؤيـة، فنرى أن الوزارة الوصية، مضطرة إلى وضع سيناريوهات محتملة واضحة وإحاطتها بما يلزم من وسائل، سواء فيما يتعلق بسبل تنزيل بعض المستجدات ذات الصلة بالتعليم عن بعد الذي سيكون مكملا للعمليات التعليمية التعلمية في وضعها الطبيعي، أو فيما يتعلق بحالة اللجوء الاضطراري إلى تعديل وتكييف مقتضيات المقرر الوزاري في حالة تطور أرقام الوضعية الوبائية، حيث ستكون فرضية التخلي عن “التعليم الحضوري” جزئيا أو كليا والجنوح الذي لابديل عنه نحو آلية التعليم عن بعد


تعليق فيسبوك

Comments are closed.