الشرقاوي يقدم خلاصات التعديل الحكومي

قال عمر الشرقاوي استاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق بالمحمدية، إن الحكومة الثانية للسعد الدين العثماني، استطاعت بعد تشكيلها، من تحطيم الرقم القياسي في المهملة الكافية للتعديل والتي تجاوزت 70 يوما، وهي أطول مهلة عرفتها تعديل 31 حكومة سابقة.

وأضاف الشرقاوي، أن تقليص عدد مكونات الحكومة التي اصبحت تضم 5 أحزاب بعد قرار حزب التقدم والاشتراكية مغادرة سفينة الحكومة، مكن الحكومة من ربح لرهان تقليص المناصب الحكومية الى حدود 24 حقيبة وزارية حيث نجحت النسخة الجديدة في التخلي عن 15 منصب وزاري وهو ما يجعلها من أكثر حكومات تقليصا في تاريخ المغرب.

وأكد الأستاذ السياسي، أن هناك عدم التلائم بين الوزن السياسي والحقائب المحصل عليها، وأن حزب العدالة والتنمية الذي يشكل 52% من الأغلبية الحكومية حصل على 29% من الحقائب في المقابل التجمع الوطني للاحرار الذي يمثل 28 % بالأغلبية حصل على 12% من القطاعات الحكومية.

وأشار المتحدث نفسه، إلى أنه تم الاحتفاظ بنفس العمود الفقري للحكومة في نسختها الاولى حيث لم يتغير الهيكل الحكومي الجديد مقارنة مع الحكومة السابقة باستثناء دخول 5 وجوه جديدة، وخروج 19 وزير معظمهم من كتاب الدولة، مبرزا أن هيمنة منطق التعديل البسيط بدل التعديل الواسع، فحكومة العثماني الثانية تبدو أقرب لتعديل حكومي جزئي منه إلى تعديل موسع، فلم تتضمن تغييرات كبرى على مستوى القطاعات-المفاتيح بقدر ما تضمنت إعادة انتشار حكومي وتغيير وزراء بعض القطاعات (بنعبد القادر، نزهة الوافي).

وعبر الشرقاوي، عن موقفه اتجاه التراجع المهول في التمثيل النسوي داخل تشكيلة العثماني الثانية، حيث بلغ تمثيل الجنس اللطيف 4 مناصب حكومية بعد اسقاط 5 عضوات من الحكومة، مما يعني ان تمثيلية النساء في النسخة الثانية تراجعت من 25% الى 16%، واصفا ذلك بالمؤشر السلبي مقارنة بحكومتي بنكيران التي ضمت 5 نساء في النسخة الثانية وحكومة العثماني الاولى التي شملت 9 نساء، مبرزا أن ترقية الوضع البروتوكولي والقطاعي لبعض الوزراء، حيث سجلت التشكيلة الحكومية في نسختها الجديدة ترقية الوضع الاعتباري والبرتوكولي لوزير العدل بنعبد القادر الذي ارتقى الى وزير مكتمل الصفة بدل وزير منتدب، بالإضافة الى تساع دائرة اختصاصات بعض الوزراء مثل مصطفى الرميد.

وأبرز ذات المصدر، أن الحكومة الجديدة عرفت اتساع قاعدة الحضور القوي لـ”وزارات السيادة” وهي قاعدة صممت منذ نصف قرن ومازالت تؤدي وظيفتها السياسية والتدبيرية بكل فعالية، ففي تشكيلة العثماني حاز وزراء السيادة على نسبة 37 % بدل 20% من التمثيل الحكومي السابق (الداخلية، الخارجية، الأوقاف، الأمانة العامة للحكومة، ادارة الدفاع الوطني، التعليم.

وأوضح المتحدث أن هناك، هشاشة الربط بين طبيعة التخصصات العلمية والمسارات المهنية للوزراء وملائمتها لاختصاص القطاع الوزاري المرشح إليه، حيث تم منح بعض الاسماء حقائب وزارية أبعد ما يكون عن اختصاصاتهم الاكاديمية وخير مثال على ذلك تعيين وزير للشغل بعيدا عن المجال وتعيين بنعبد القادر وزيرا للعدل وتعيين مصلي.

تعليق فيسبوك

Comments are closed.