بــودن لــ”إم إف إم”: القـرار الملكي هو درس بليغ للبقية الباقية

قال محمد بودن المحلل السياسي ورئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية في ورقة تحليلة لموقع “إم إف إم” قال أن القرار الملكي القاضي بإعفاء عدد من المسؤولين الحكوميين والاداريين هو بمثابة فاتورة للمرحلة  وتأسيسا لنظام قيم جديد على مستوى الحياة العامة.

وأكد بودن على أن ما حدث يفرض إيقاعا جديدا على الفاعل السياسي والمؤسساتي وهذا درس بليغ للبقية الباقية.

رئيس مركز أطلس أردف في معرض تحليله، أن القرار الملكي جاء في توقيت دقيق تطرح فيه قضايا حاسمة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، مضيفا أن هذا مؤشر على أن جلالة الملك يريد أن يعمل مع بروفايلات جادة ويبذل جهودا كذلك لإحاطة المصلحة العامة وتطلعات المواطنين بمسؤولين يتمتعون بالمعرفة والسمعة والكفاءة والمسؤولية المواطنة.

ذات المتحدث أشار الى أن ما قام به جلالة الملك هو السلاح الأفضل لزيادة سرعة البلد نحو المستقبل الذي يطرح فرصا وتحديات في الآن نفسه.

القرار الملكي وفق محمد بودن يفرض تعديلا حكوميا موسعا ويسقط أمينا عاما لحزب سياسي من التشكيلة الحكومية ويأتي كخطوة عملية بعد خطابين ملكيين استثنائيين ( خطاب العرش 29 يوليوز وخطاب افتتاح الدورة التشريعية 13 اكتوبر) كما يمثل استجابة لاستياء شعبي يضيف.

من جانب آخر أشار المحلل السياسي الى أن تحقق ما ورد في الخطابين الملكيين المذكورين أكد العبارة الملكية الشهيرة وأنا ازن كلامي واعرف ما أقول

بودن نظر من زاوية أخرى في تفسيره للقرار بأنه قدرة الدولة على مواجهة الأخطار الداخلية، وصياغته تمثل سابقة في التاريخ السياسي الحديث ونقطة تحول مهمة فيه.

فالقرار جاء مسنودا بتقارير مرقمة ومحددة لحجم الاختلالات على الخصوص في مشروع “الحسيمة منارة المتوسط” كما جاء متناسبا مع درجات الأخطاء، يضيف ومدركا لأهمية بناء تدابير ثقة جديدة في الأوساط المجتمعية ومعززا بالدستور خاصة بالمبادئ المهيكلة وصلاحيات جلالة الملك تحديدا الفصل 47.

وفي الواقع كانت الحاجة ملحة لهكذا قرار ومتطلبات الوضع الداخلي كانت تضع هذا الإجراء كضرورة لتحقيق تنفيس مرحلي، يقول بودن والواضح أن القرار الملكي جمع بين إدراك تراكمي للتطورات والمواقع التي شغلها المعنيون بالقرار وكذا المعلومات الجديدة التي طرحتها الظرفيه وجمعتها التقارير يضيف.

وعن وضعية الأحزاب التي أعفي وزراؤها قال بودن أن ما حصل يمثل انفجارا سياسيا على مستوى حزبي الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية وجب تقييمه بعناية ودراسة للخروج من هذه الزاوية المظلمة.

وحسب ذات المحلل أن خلو القرار الملكي من وزراء حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار سيساهم في تنشيط الشعور بالتفوق.

القرار الملكي من تقدير بودن لم يجرد بنكيران رئيس الحكومة السابقة من الرضى الملكى لكنه جاء بعقاب جديد يتعلق بسجن طموح من تم إعفائهم او من تم تجريدهم من الرضى الملكي بعدم توليهم للمسؤولية العمومية في المستقبل وهذا يعتبر بمثابة عزل سياسي او تقاعد سياسي مبكر وعقابا بتأثير أكبر من الجزاءات المعتادة.

إم إف إف

 

تعليق فيسبوك

Comments are closed.