بودن: انتخاب العثماني ليس مفاجأة، وتيار الاستوزار تمكن من محاصرة نفوذ بنكيران

قال محمد بودن رئيس مركز اطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية في ورقة تحليلية خص بها موقع “إم إف إم” عن ما خرج به المؤتمر الوطني الثامن لحزب العدالة والتنمية، قال انه في الواقع نتيجة السباق نحو الأمانة العامة للحزب لم تكن مفاجئة، وتمثل تقليما لأظافر تيار شرس، مضيفا ان المعطيات الرقمية تفيد ان الحزب تجنب بصعوبة مأزق عدم انسجام الأمانة العامة الجديدة مع الفريق الحكومي للحزب.

بودن اردف في معرض تحليله ان هذه النتيجة تؤكد أن ما يسمى إعلاميا بتيار الاستوزار قد تمكن من محاصرة نفوذ جناح بنكيران،وبطبيعة الحال هذا المعطى سيحد من تأثير بنكيران على الخط السياسي للحزب وسيقلص من منسوب الشعبوية في الخطاب وسينتقل بالحزب من المواجهة مع عدة أطراف إلى استمرار المساعدة أو الشراكة.
بودن اكد المؤكد انه المشهد أمام امين عام قديم _ جديد للحزب، وهذا يطرح كذلك معطى وثيرة دوران النخب على مستوى القيادة في حزب العدالة والتنمية، لكن تقييم العملية الديمقراطية التي حكمت أشغال المؤتمر تؤكد تفوق الحزب وطنيا فيما يتعلق بتملك القواعد الديمقراطية وقدرته على امتصاص لهيب التفضيلات التي تسبق لحظة الحسم.
ذات المتحد اشار الى أن العثماني سيعتبر هذا الانتخاب بمثابة رد الاعتبار لشخصه بالرغم من انه يعلن نفسه أمينا عاما للجميع،ويدرك أن  لحظة ما بعد انتخابه تمثل فرصة لتقييم مسار الحزب وعلاقته بمؤسسات الدولة ونظرائه في المشهد السياسي،بحيث إذا لم يتمكن الحزب من تجاوز هذه المحطة بكل أريحية فإن أزمة الحزب لن تتوقف إلا بهزة لافتة في المستقبل، مضيفا طالما ان الواقع يسجل بالتأكيد غاضبين جدد من الحزب ومن مخرجات عملية انتخاب الأمين العام الجديد .
وفي ختام كلامه اكد رئيس مركز اطلس إن الخيارات المتاحة أمام المؤتمرين لم تكن كثيرة وقد يعتبر البعض الخيارين المتعلقين بسعد الدين العثماني وادريس الأزمي سيئين معا،ولكن في تقديري ان الأغلبية المطلقة إختارت الخيار  الأنسب لاستقرار الحزب،لكنه في الواقع خيار لا يعد ضمانة لاستمرار نجاح الحزب،وإذا ما كان مؤكدا أن الحزب سيواجه تحديات داخلية،فإنه مطالب بالتوفيق بين الصرامة والمرونة،وتكريس صورة حزب المؤسسات حتمية، لتجنب استمرار الحزب بتعايش صعب بين تيار معتدل واخر متشدد.

وكان حزب العدالة والتنمية قد اختتم مؤتمره الوطني الثامن الذي دار على مدى يومين اختتم بانتخاب سعد الدين العثماني امينا عاما جديدا خلفا لبنكيران.

ياسين حسناوي

تعليق فيسبوك

Comments are closed.