عدوى “الفبركة” تصل لـ”ENCG” عين السبع… هذه تفاصيل محاولة السطو على الكرسـي

وجد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي في موقف لا يحسد عليه بعدما امتلأت جنبات مكتبه بالطعون والشكايات، التي تصف حجم وشكل الخروقات التي تعرفها المؤسسات التابعة لوزارته.

فبعدما عاشت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات منذ أسابيع على وقع فضيحة “فبركة عميدها” وما تلاه من ردود فعل، فاض معها حبر أقلام الصحف الورقية، وتحركت أصابع المواقع الالكترونية لترقن الاخبار القادمة من عاصمة الشاوية، والتي انتهت بقرار من الوزير مضمونه إعادة المباراة في الأيام القادمة.

لم ينجلي بعد ضباب فضيحة سطات، حتى طلت علينا فضيحة من العيار الثقيل لا تقل أهمية عن سابقتها ويتعلق الامر بمحاولة تعبيد الطريق لرئيس جديد ينتمي لحزب الرئيس السابق، لكن الخطير في الامر هو وضع اسم على رأس اللجنة لا يتوفر على شهادة جامعية تخول له ذلك.

المدرسة في قلب فضيحة

قالت مصادر خاصة من داخل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير عين السبع التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، قالت في حديثها لموقع “إم إف إم” إن “مباراة تعيين مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء التي يشرف على ادارتها بالنيابة (م.ب) بعد انتهاء ولايته الثانية.

المدرسة التي يديرها شخص لولايتين منذ تأسيسها في 2007، عمد الى محاولة صناعة خلفه، يضيف ذات المصدر، حيث صنع لجنة على المقاس شابتها خروقات قانونية بالجملة.

مضمون المادة 20 من القانون 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العال، يقول ” تدرس وترتب الترشيحات من قبل لجنة تعينها لهذا الغرض السلطة الحكومية الوصية بناء على اقتراح من رئيس الجامعة، وتعرض للدراسة على مجلس الجامعة الذي يقدم لهذه السلطة ثلاثة ترشيحات تخضع للمسطرة المعمول بها فيما يتعلق بالتعيين في المناصب العليا”

المباراة التي جرت يوم 5 يوليوز، عميد من خلالها رئيس الجامعة وبإيعاز من الكاتب العام للجامعة، على حد ما أكده مصدرنا، الى جعل الطريق سالكا لمرشح يشتغل أستاذا بنفس المؤسسة وتربطه علاقة مشبوهة بمديرها.

الكيمياء وصيفا

المثير للغرابة يوقل ذات المتحدث هو احتلال أستاذ للكيمياء بإحدى الكليات للمرتبة الثانية بعد إجراء مباراة التعيين المذكورة، وذلك في ضرب صارخ لتوجهات الوزارة الوصية على القطاع.

ومن توجيهات الوزارة هو اختيار المترشحين للمنصب من تخصصات المؤسسة موضوع المباراة، إذ يرجح مرشح في حديثه لـ”إم إف إم” أن الامر يبدوا مؤامرة لتسهيل مأمورية المدير المفبرك سلفا.

لجنة بدون معايير

وضع مرشح لمنصب مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير طعنا كتابيا يتوفر “إم إف إم” على نسخة منه، يبسط فيه الخروقات التي شابت أعضاء اللجنة، وهي متقاربة الى حد كبير من ملف فبركة عميد سطات.

حيث أن لجنة التعيين في المنصب، وبحسب مذكرة وزارية نتوفر عليها، يجب أن تضم ثلاثة أساتذة للتعليم العالي من درجة “ج” وعضوان في مجال المال والاعمال، وهو الامر الذي لم يتوفر في مباراة الانتقاء هذه.

ووفق وثيقة الطعن فإن أحد أعضاء اللجنة لا تتوفر بعد فيه الدرجة المطلوبة لعضوية لجنة المباراة وهي “ج”، ليضيف مصدر وزاري أنه لم يقدم بعد اي طلب بشأن ترقيته الى الدرجة “ب” المعمول بها قانونا، الى حدود عضويته للجنة المباراة.

وتضيف ذات الوثيقة (الطعن) أن رئيس لجنة المباراة يبعد حقل تخصصه مسافة الأرض عن القمر، وبين البيولوجيا واللغة العربية فقدت اللجنة عذريتها القانونية وما بقي أمام الوزير سوى مراسلة المؤسسة وإيقاف هذا العبث وإعادة الأمور لنقطة الصفر كما عمد الى فعل ذلك بسطات.

وزير مسؤول

ما عبر عنه أستاذ ممن طالهم الحيف في مباراة إدارة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالبيضاء، اتجاه سعيد امزازي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي، هو الإشادة بمجهودات الرئيس السابق لجامعة محمد الخامس، وبتحركاتها لإصلاح حال الجامعة المغربية الجامعية.

المعطى أكدته صحيفة “المساء” في عددها الصادر اليوم الخميس، حيث قالت على أن الوزير رفض الافراج عن أكثر من 20 منصب مسؤول عن مؤسسات التعليم العالي، مضيفة أن ثلث الكليات تعيش حالة انتقالية وتسييرا بالنيابة، الامر الذي يؤثر على السير العادي للجامعات بعد انتهاء الموسم الجامعي.

  إم إف إم

 

 

 

تعليق فيسبوك

Comments are closed.