لشكر : منطق الصدارة أدى الى تعثر المشاورات وغياب النفس التفاوضي

قال الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، إن الحزب سجل طيلة الخمسة أشهر الماضية غياب المنطق التشاركي ، “الذي من شأنه أن يؤدي الى تشكيل حكومة قوية ومنسجمة على أساس المسؤولية المشتركة لكل مكوناتها وعلى أساس البرامج”.

وسجل لشكر في لقاء صحفي عقده مساء اليوم بالرباط لتسليط الضوء على مواقف الحزب حيال مشاورات تشكيل الحكومة، غياب التكامل بين منهجيتين في العمل “حيث نلاحظ فرقا كبيرا بين إدراك جلالة الملك لمنهجيته ضمن صلاحياته الدستورية، وعدم إدراك رئيس الحكومة لمنهجيته التي عليه اتباعها”.

واعتبر أن السرعة الي طبعت تفعيل جلالة الملك للمقتضيات الدستورية “قابلها بطء شديد وتعثر واضح في تكوين تحالفات ذات أغلبية مريحة لتشكيل الحكومة” مضيفا أن ترسيخ المنهجية الديمقراطية دستوريا بتعيين رئيس الحكومة المكلف، لم يواكبه وعي كامل بالمنهجية التفاوضية على المستوى السياسي ” إذ وقع إخلال بالمسؤولية الملقاة على عاتق المكلف بتشكيل الحكومة”.

وأكد المسؤول الحزبي أن هذا الوضع أدى الى بروز منطقين متباعدين، “منطق الصدارة الذي ظل حبيس رقم أدى وظيفته الدستورية( تعيين رئيس الحكومة)، ومنطق الشراكة الذي يتجاوز دلالة الارقام غير المفيدة في منظومة انتخابية لا تفرز أغلبية مطلقة لحزب واحد” مسجلا أن ما أسماه “منطق الصدارة” أدى الى تعثر المشاورات وغياب النفس التفاوضي المتدرج وإيجاد الحلول الملائمة للمشاكل المطروحة التي تعتبر طبيعية في المجال السياسي.

وانتقد لشكر بقوة “اللجوء الى قاموس مناهض للتفاوض السياسي” مبديا أسفه لعدم البدء في إقامة جو من الثقة وخلق سياق ابجابي وسليم بالتركيز على المشترك وإرجاء مناقشة الأمور الخلافية.

وخلص الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي الى أن رئيس الحكومة “عجز عن إجراء تفاوض متعدد الأطراف إما باختيار التموقع الثنائي أو التملص المرحلي من بعض الاتفاقات، أو الاعلان عن رأي مناقض لرأي سابق”.

من جهة اخرى، أبرز لشكر الجهود التي يقوم بها الحزب في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى، متوقفا بشكل خاص عند النتائج التي تمخض عنها المؤتمر الأخير لمنظمة الأممية الاشتراكية الذي انعقد مابين 2 و4 مارس الجاري بمدينة كارتاخينا الكولومبية. وكشف بهذا الخصوص، أن المؤتمر سجل سابقة باستجابته لطلب الحزب بسحب النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية من جدول أعماله، كما لم يعر أي اهتمام للوقائع ،التي يستغلها دعاة الانفصال بكيفية ممنهجة في كل مناسبة، ضمن القضايا الساحنة التي اصدر بشأنها توصيات خاصة.

وأكد أنه بفضل الجهود المتواصلة للحزب على هذا الصعيد، انتقل الخطاب الرسمي للأممية الاشتراكية الى اعلان دعمها للمساعي الامم المتحدة من أجل إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

وحرص على التأكيد أن الحزب ” الذي كافح ولايزال من أجل القضية الوطنية يربأ بنفسه أن يربط هذا الواجب الوطني بأي رهان سياسي ظرفي أو مصلحة حزبية عابرة”.

تعليق فيسبوك

Comments are closed.