مراكش : مؤتمر دولي حول المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في تعزيز المدافعين عن حقوق الإنسان وحماية حقوقهم

ركزت تدخلات المشاركين في أشغال المؤتمر الدولي الثالث عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي تتواصل أشغاله بمدينة مراكش، حول موضوع “توسيع الفضاء المدني وتعزيز المدافعين عن حقوق الإنسان وحمايتهم ، مع التركيز على المرأة.. دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان” ، على التأكيد على أن هذا الملتقى يروم تعزيز الآليات الكفيلة بالرقي بحقوق الانسان في السنوات المقبلة، وتحقيق تقدم مهم في هذا الميدان، مشيرين إلى أن حماية حقوق الانسان بشكل مستدام، تقتضي توسيع المجالات المرتبطة بحرية التعبير والتنظيم والاحتجاح وتقاسم المعلومات لدى منظمات المجتمع المدني والجماعات والأفراد والإعلام.. وقال رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي أثناء كلمته بالمناسبة،  أن العديد من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أصبحت قوة محركة للإصلاح على المستوى الوطني خاصة من خلال التأثير على القوانين والسياسات العمومية وصنع القرار.. وأنه لكي تقوم هذه المؤسسات بدورها على أكمل وجه ، يتعين تعزيز قدراتها وقدرات باقي الفاعلين لرصد الانتهاكات التي قد تطال المدافعين عن حقوق الإنسان والفضاء المدني.. وأضاف أن نجاح أية مؤسسة وطنية رهين بمدى التحالفات التي تربطها مع الفاعلين الوطنيين وخاصة البرلمان ، مشيرا في هذا الصدد، إلى مذكرة التفاهم التي وقعها المجلس الوطني لحقوق الإنسان عام 2014 مع غرفتي البرلمان ، مما مكن من إصدار 14 رأيا استشاريا بشأن مختلف القوانين وإدماج 30 في المائة من توصيات المجلس في القوانين التي تم اعتمادها.. وأبرز اليزمي ، أنه أمام تزايد الاعتراف الدولي بالدور المحوري للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ، ظهرت قضايا جديدة “تفرض علينا وعلى المدافعين عن حقوق الانسان الاشتغال عليها ومن بينها التداعيات الجديدة للهجرة واللجوء وخطاب الكراهية والتغيرات المناخية والمقاولة وحقوق الانسان والانخراط في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 ، قائلا إن “هذا الأمر يستدعي تعزيز التعاون جنوب -جنوب وشمال -جنوب للتعامل مع هذه القضايا ”
وفي كلمة لرئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بياتي رودولف، أكدت أنه أمام تضييق الفضاء المدني وتزايد الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان، أضحت المؤسسات الوطنية ذات الصلة بالموضوع مدعوة إلى أن تكون أكثر قوة للدفاع عن هذه الحقوق
وقالت رودولف إن حقوق الإنسان تواجه ضغوطا متزايدة في كل مكان من العالم، في حين يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للهجوم، بالموازاة مع تضييق الفضاء المدني.. وأضافت “إننا شهود عيان على تنامي الخطابات السلطوية والمناهضة للحرية وحقوق الإنسان، والتي تحولت إلى هجوم واعتداء على الفضاء المدني وعلى المدافعين عن حقوق الإنسان”، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة المقلقة تتمظهر في عدة تجليات..وأبرزت رودولف، في هذا السياق، أن “النساء المدافعات عن حقوق الإنسان يتعرضن لاعتداء مزدوج، حيث يكن عرضة للضغط بسبب دفاعهن عن حقوق الإنسان، وضحايا في الآن ذاته لا لشيء سوى لكونهن تجرأن على التعبير علنا وتحدي الأعراف الراسخة في المجتمع”
ويتناول هذا المؤتمر ، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، موضوع “توسيع الفضاء المدني وتعزيز المدافعين عن حقوق الإنسان وحمايتهم ، مع التركيز على المرأة.. دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان”

أحمد بن أعيوش : مراكش 

تعليق فيسبوك

Comments are closed.